من وحي سورة الأنعام 3


آيات ملهمات من وحي سورة الأنعام
من وحي سورة الأنعام 3

سورة الأنعام - مكية - سورة (6) - عدد آياتها (165)

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم


بسم الله الرحمن الرحيم

 

{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ** لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ** قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (102-104)}. 

وكيل: حفيظ، كفيل، كافٍ، رقيب. (بصائر) حجج واضحة وبراهين بَيِّنة. البصيرة: الحجة والشاهد، وكذلك العقل والفطنة والعبرة.

{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106)}. 
أعرض: لاتبال بهم.

{وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (108)}.
السب:شتَم، أهان بكلام جارح. زينا: أريناهم. ينبئهم: يجازيهم.

{أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلاً وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ** وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (114-115)}. 

(أبتغي﴾ أطلب ﴿حكما﴾ قاضيا بيني وبينكم ﴿الكتاب﴾ القرآن ﴿مفصّلا﴾ مبينا في الحق من الباطل ﴿الكتاب﴾ التوراة كعبد الله بن سلام وأصحابه ﴿يعلمون أنه منزَل﴾ بالتخفيف والتشديد ﴿من ربَّك بالحق فلا تكونن من الممترين﴾ الشاكين فيه والمراد بذلك التقرير للكفار أنه حق.

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ** فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ (117-118)}.

{وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (121)}. 

﴿الفسق﴾ خروج عن الطّاعة إلي المعصية ﴿ليوحون﴾ يوسوسون ﴿إلى أوليائهم﴾ الكفار ﴿ليجادلوكمحَاوَرَهُم، نَاقَشَهُم في تحليل الميتة.

{فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ** وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ** لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (125-127)}. 

﴿الحرج﴾ شديد الضيق ﴿الرجس﴾ العذاب ﴿صراطُ﴾ طريق ﴿قد فصّلنا﴾ بينا (يَذَّكَّرُونَ) يتعظون ﴿دار السلام﴾ أي الجنة (وليهم) ناصرهم وحافظهم.

{وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاء كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ** إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ (133-134)}.

و(ربك) المولي -أيها الرسول صلى الله عليه وسلم- الذي أمر الناس بعبادته، هو الغني وحده، وكل خلقه محتاجون إليه، وهو سبحانه ذو الرحمة الواسعة، لو أراد لأهلكم، وأوجد قومًا غيركم يخلفونكم من بعد فنائكم، ويعملون بطاعته تعالى، كما أوجدكم من نسل قوم آخرين كانوا قبلكم. إن الذي يوعدكم به (ربكم) العظيم - أيها المشركون - من العقاب على كفركم واقع بكم، ولن تُعجِزوا (ربكم) القدير هربًا، فهو قادر على إعادتكم، وإن صرتم ترابًا وعظامًا.

{وَجَعَلُواْ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ (136)}.

وجعل المشركون (لله) -جلَّ وعلا- جزءًا مما خلق من الزروع والثمار والأنعام يقدمونه للضيوف والمساكين، وجعلوا قسمًا آخر من هذه الأشياء لشركائهم من الأوثان والأنصاب، فما كان مخصصًا لشركائهم فإنه يصل إليها وحدها، ولا يصل إلى (الله) الملك، وما كان مخصصا (لله) تعالى فإنه يصل إلى شركائهم. بئس حكم القوم وقسمتهم.

(صدق الله العظيم) 
  
سورة الأنعام سورة مكية ما عدا الآيات (20، 23، 91، 93، 114، 141، 151، 152، 153) فمدنية، وهي من سور السبع الطوال، آياتها (165)، وترتيبها في المصحف (6)، نزلت بعد سورة الحجر، بدأت بحمد الله والثناء عليه ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [1]، ويدور محور السورة حول «التوحيد وأصول الإِيمان». عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما، قالَ: ((نزَلَتْ سورَةُ الأنعامِ بمَكَّةَ ليلًا جُملةً، حولَها سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، يَجأرُونَ حولَها بالتَّسبيحِ)) ﴿ويكيبيديا﴾.
  
عن سبب تسميتها بهذا الإسم ذكر (الله) عز وجل عبارة الأنعام ستة مرات في هذه السورة كما ورد فيها الأحكام المتعلقة بعبادة الأصنام. وقد تناولت هذه السورة العظيمة أصول العقيدة ولذلك فهي تختلف عن غايات بعض السور القرآنية الأخرى، أهم الغايات التي ركزت عليها هي الوحي والرسالة والألوهية بعبادة (الله) جلاله والبعث والجزاء كل إنسان يحاسب على عمله في الحياة الدنيا.

الأنعام هي: الإبل والبقر والغنم، عرضت هذه السورة تصورات المشركين وتقاليدهم الخاطئة في الجاهلية، فيما يتعلق بالثمار والأنعام.

هذه بعض من الآيات الملهمة من سورة الأنعام 
هذه الخطوة مني ولتكمل أنت ما خطوت.

شكرًا جزيلًا

عناوين الموضوعات المتصلة

تعليقات

المشاركات الشائعة