من وحي سورة المائدة 1
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور (7)}. ميثاق: عهد.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11)}.
﴿أن يبسطوا﴾ يمدوا ﴿إليكم أيديهم﴾ ليفتكوا بكم وأن يبطشوا بكم بالقتل والإهلاك ﴿فكفَّ أيديهم عنكم﴾ وعصمكم مما أرادوا بكم.
{وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ (12)}.
نقيبا: عريفا. عزرتموه: نصرتموه. الضلال: ضد الهدى. السبيل: الطريق.
{فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13)}.
(نقض) بطلان التزام بالعهد (لعناهم) أبعدناهم عن رحمتنا يقولون على الله ما لم يقل (ونسوا﴾ تركوا ﴿حظّاً﴾ نصيبا ﴿مما ذكروا﴾ أمروا ﴿تطَّلع﴾ تظهر ﴿على خائنة﴾ أي خيانة.
{يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (16)}.
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّه مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48)}.
(مصدقا لما بين يديه) لما قبله (مهيمنا) شاهدا ﴿شرعة﴾ شريعة ﴿منهاجا﴾ طريقاً واضحاً في الدين يمشون عليه ﴿ليبلوكم﴾ ليختبركم ﴿فيما آتاكم﴾ من الشرائع المختلفة لينظر المطيع منكم والعاصي ﴿فاستبقوا الخيرات﴾ وسارعوا إليها ﴿إلى الله مرجعكم جميعا﴾ بالبعث ﴿فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون﴾ من أمر الدين ويجازي كلا منكم بعمله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54)}.
(يرتد) يرجع كافراً (أذلة) عاطفين ( أعزة) أشداء.
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55)}.
{وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56)}.
يتول (الله) العزيز: فيعينهم وينصرهم.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (69)}.
﴿الذين هادوا﴾ هم اليهود مبتدأ ﴿الصابئون﴾ فرقة منهم.
{قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76)}.
{قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76)}.
(صدق اللَّهُ العظيم)
سورة المائدة سورة مدنية بالإجماع، قال القرطبي: وكل ما نزل من القرآن بعد هجرة النبي ﷺ فهو مدني، وهي خامسُ سورةٍ من سور القرآن في ترتيب المصحف الشريف، ولها (120) آية. وهي من سور السبع الطوال، نزلت زمنياً بعد سورة الفتح وتقع بين سورتي النساء والأنعام (ويكيبيديا).
بدأت سورة المائدة بأسلوب نداء. وسميّت ب (المائدة)؛ لأنّ فيها قصة المائدة التي طلبها الحواريون من سيدنا عيسى «عليّه السّلام»، فالمائدة معجزة باهرة، وحجة قاطعة أنزلها (الله) سبحانه وتعالى على سيدنا عيسى "عليه السلام" عندما طلبها منه. وقد تناولت كسائر السور المدنية جانب التشريع بإسهاب مثل سور البقرة والنساء والأنفال إلى جانب موضوع العقيدة وقصص أهل الكتاب قيل: أن المائدة من آخر ما نزل من القرآن ليس فيها منسوخ وفيها ثمان عشرة فريضة. وتتناول هذه السورة موضوع العقيدة والشريعة معا.
هذه بعض من الآيات الملهمة من سورة المائدة 1
هذه الخطوة مني ولتكمل أنت ما خطوت.
شكراً جزيلاً
عنوان الموضوع التالي
من وحي سورة المائدة2



تعليقات
إرسال تعليق
يسعدني أن تضع تعليقك حتي أسمع صوتك