العالم كما لم تراه من قبل

رؤية العالم
العالم كما لم تره من قبل


بسم الله الرحمن الرحيم


العالم يتغير بدرجة كبيرة هو كذلك ولكن هذه المدّة تغير بشكل أكبر والملفت للنظر أنه يتعلق بأمور كنت تراها هينة بل لحدوثها بصفة مستمرة اعتدت عليها وكأن لا شيء سيتغير (فسبحان من يغير ولا يتغير هو "الله" جل جلاله)، 
 
وإذا كنت لا تصدق انظر من حولك سترى أشياء كنت تراها وكأنها لا تتغير فتغيرت بلمح البصر ولم تكن تدري أن تغيرها سيؤثر بك لهذه الدرجة.

وسأقول لك بعض الأمثلة، لقد كان طريق ذهابي إلى العمل خطين متقابلين ولقد اعتدت على الوقت الذي أقضيه بالمواصلات ذهابًا إلى العمل وإيابًا إلى البيت، ولكن تم بناء جسر بمنطقتنا وهذا ما يحدث بهذه الحِقْبَة.
 
المهم أن هذا الأمر أدي إلي تغيير المسافة التي كانت تقطعها العربة على الطريق الذي كان الدوران حوله يأخذ مدة 5 دقائق أو أقل، أصبح يأخذ من ثلث إلي نصف ساعة هذا بالإضافة إلى الازدحام المروري الذي لم يكن موجود من قبل الذي جعل الوقت يمر أطول من المعتاد.

الأمر أنه كان يمضي بضعة دقائق كي أصل إلي بيتي فأخذ وقت أطول على سبيل الحركة هذا في حالة إن قام السائق بالمرور من شوارع جانبية حتى يصل إلى وجهته لأن   هذا أمر غير اعتيادي، 
 
ولكنك لم تكن تتصور أن هذا الشيء الذي اعتدت عليه فلم تعد تقدر أهميته تكتشف فيمَا بعد أنه كان في غاية الأهمية. 

مثال آخر العاصفة الرعدية التي مرت بالبلاد مما أدت إلى أخذت المصالح يوم الخميس الموافق 12/3/2020 إجازة رسمية وكانت البلاد في حالة السيول وتغيرت الطرق ما عدا أحد يستطيع النزول إلي الشارع إلا للطوارئ وأصبح يلزم المرء البيت بعد اعتياده علي الخروج شيء غير معتاد عليه لوجود الناس في الخارج.

ومع ظهور فيروس كورونا (كوفيد- 19) الذي جعل الأمر يصل إلي حظر منزلي وإجازة للمدارس والجامعات وغلق مَحَالّ من الساعة السابعة مساء إلى السادسة صباحًا ماعدَا يوم الجمعة والسبت يتم الغلق طوال الوقت ما عدا مَحَالّ كالبقالة والمخابز، 
 
وتبادل العاملين أيام العمل في المصالح الحكومية وقضايا القطاع الخاص ورفضهم للتبادل واستبداله بتقليل ساعات العمل وإلا تم استبدالهم ويوجد من خفض الرواتب خوفًا على مصالحه.

قد يتراءى لك أن هذه الأمثلة ما تتم الانتباه لها من قبلك وقد يكون لديك حق! فمن يعرف مصلحتك أكثر منك! ولكني أذكرك بأن الشيء في أوله يبدأ صغير فلا يراه أحد ولا يفهمه أحد، أنت تكون في حالة عدم الاكتراث ثم يكبر قليلًا فيصبح في بؤرة الضوء ولكنك تتصور أنه ليس بدرجة كبيرة ثم يكبر لدرجة التي تصل إلى درجة استجداء العدون الذي قد يحصل عليه أو لا.

لذا … ما تدع الأمور تفرط من بين يديك ثم تتعذر بالظروف، العالم يتغير ويجب أن تعرف أين موقعك؟ وتبدأ في مواكبة العصر فلا تدعه يؤثر بك بل كن الشخص الذي غير نفسه فتغير العالم في طريقه وتذكر أنت هو صاحب القرار.
 
 شكرًا جزيلًا 

تعليقات

المشاركات الشائعة