الحق حق

صراع الحق والباطل
الحق حق

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحق حق، فلا يعرف امرأة أو رجل، أو شاب أو طفل أو شيخ، أو متعلم أو جاهل، أو صالح أو طالح، هو للناس.

كلام نعرفه ونقر بموثوقيته لكن تطبيقه ليس سهلاً، فمن السهل أن تقول كلمة حق في موقف ما لكن إذا كانت ضد شخص تحبه وليست في صالحه، قد تتروى قبل أن تفعله تقديراً لردة فعله أو أن يؤثر ذلك في صلتكما ببعضكم البعض.

أما إذا كان الحق في صف شخص غير مقرب منك، وقتها فحسب تري أنه من المهم تنفيذ العدل دون النظر بعين الرحمة للفاعل.

فقد تتنبه قبل أن تقول شيء، إذا كان هذا الشخص أضر بك، حتى إذا ما عدت تطيق وجهه، ستري وقتها أنك معذور لتخفي تخاذلك بأنه وقع في شر أعماله. لكنك تعرف من داخلك أن هذا غير صائب.

فالأمر هو (ألا بغض إلا في الله ولا محبة إلا في الله) «سبحانه وتعالى» ألا تري الجمال في ذلك، إنها القاعدة المهمة.

فأن تفعل شيء غير ما تحب لكي ترضي (الله) «جل في علاه» هذا يعني أنك أصبحت قريباً من (الله) «عز وجل»، وأنك فهمت الدنيا وتحيا فيها، وأنت تعلم أن أول الأمر وآخره فهو (لله) «جل جلاله» وحده.

نعم الحق هو أن تقوله حتى إذا كان في صالح من تكره، وأن كلمتك هذه ستنصفه بقولك لها، أو لم يكن في صالح أحد من المقربين لك، وتظهر خطئه مما يستلزمه أن يعتذر عنه ويصلحه.

أننا نعلم ذلك لكن القليل منا هم القادرين على تحقيقه، لأنه ليس من السهل على الإنسان مخالفة هواه إن لم يرد ذلك.

شكرًا جزيلًا

تعليقات

المشاركات الشائعة