الالتزام مسئولية

الالتزام مسئولية
بسم الله الرحمن الرحيم
يوجد أناس يبرعون في التقصير بالمسؤوليات الملقاة لهم، بأن يسيئوا لأحد والإفلات من قبضة هذا أو التملص من أداء المهمة كذا، يظنون أن الأمر بغير حساب ولا عواقب لفعلتهم.
ولكن تظهر لنا نموذجات هؤلاء الذين يطلق عليهم اسم (الفهلوي) وهم يقعون في شر أعمالهم حينما تتكاثر عليهم ما اقترفته أيديهم ويأتي وقت السداد وقد لا يأتي بالحسني أو يقعوا في من هم أعلى درجة في الفهلوة منهم، فهم ممن يطبق عليهم مثل (ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع).
بالمقابل يوجد أناس يغالون في ردة فعلهم عندما يشاهدون أو يسمعون عن أشخاص من النوع الأول الذين ارتكبوا خطأ ما لا يقبله المجتمع ويسألون أسئلة من نوعية كيف حدث هذا؟ وما الذي جرى في الدنيا؟ وذلك لعدم رضاهم على شيء يظنون أنهم أكبر من القيام بفعله، فتكون النتيجة أن يعرفوا الإجابة علي هذه الأسئلة بأصعب الطرق، بأن يفعلوا هم نفس الفعل الذين لاموا غيرهم عليه، هذا يعلمنا ألا ننتقد أحد حتى ما تجد نفسك مكانه، تذكر أن بستر (الله) نعيش ونكمل طريقنا حتي نلقي (ربنا) "جل في علاه".
هذا ليس إعفاء للمخطئ عما اقترفته يداه بقدر ما هي تقدير لإنسانيته، فحتي المخطئ لديه قيمة يعبأ لها فهذا حق إنساني، ونحن قد لا نستطيع أن نعرف ملابسات الأمر، لذلك لا ينبغي لنا أن نحكم قبل أن نعرف جيدًا هذا إذا كان يحق لنا أن نعرف بهذا الشأن،
كما قال رسولنا ونبينا الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم) «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ»،
لنتذكر أننا بشر نخطئ ونُصيب لذا ... فلسنا حكما على أحد (فالله وحده هو خير الحاكمين).
شكرًا جزيلًا


تعليقات
إرسال تعليق
يسعدني أن تضع تعليقك حتي أسمع صوتك