موقعك من الآخرين

مكانك لدي الآخرين
موقعك من الآخرين

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

يجب أن تري جيداً موقعك من الآخرين قبل أن تتكلم عن أنك مقرب من شخص ما أو أن آخر قريب منك، لأنه من تفتح قلبك له قد يفتح النار عليك وأنت لا تدري، مؤلم الأمر والأكثر إيلاماً أن تعرف ذلك بعد مضي وقت عليه وتقول في نفسك كيف قضيت هذه المدة وأنا أعتقد أن هذا الشخص صديقي وهو يضمر لي الشر في نفسه.

تتأمل ما لديك بين الضيق للوقت الذي قضيته معه والشعور بأنه تم خداعك من أجل تحقيق مكاسب لشخص آخر، الملفت في الأمر أنك كنت مستعد أن تفعل لهذا الشخص أمور عدة لأنك تحبه، ولكنه لم يقدر حبك لذا ... تركك وهو يظن أنه الكسبان ونجح في ذلك ولكن بعد فترة سيدرك كم خسر في حياته.

أعرف أنك تشعر بألم لا يجعلك ترى الأمر كما هو، شخص ظننت أنك مهم له كما هو مهم لديك، لتكتشف أن الأمر بإتجاه واحد منك إليه، تشعر بأنه من الصعب على نفسك تقبل ما حدث فأنت عملت لأجل خاطر شخص لم يعبأ لك ولا لتأثير تصرفه الخاطئ عليك وتركك غير آبه لما قد يحدث لك نتيجة ما عانيت من جراء فعلته

عليك أن تنتبه جيداً لأمر مهم ألا وهو لماذا لم تستطع أن تعرف نوايا هذا الشخص طوال المدة التي تعرفت عليه فيها، ألا يرجع ذلك إلي كونك أردت عدم رؤيته كما هو، أو أنك أردت أن ترى أحد آخر فيه ولم تستطع أن تكون معه فرأيت صورته في ذلك الشخص، يعني هذا أنه كان بالصورة التي تريده أن يكون عليها من خدعك لأن ذلك في نظرك سيجعلك هو.

عندما تحدث المواقف في طريقنا تحدث لكي تعلمنا دروس مهمة في الحياة، بأن تخبرنا أين أخطأنا كي تعلمنا شئ لم ندري عنه شئ من قبل، أو أن تضيف لمعارفنا الحالية حتي تظهر لنا أننا نسير علي الطريق الصحيح ونحتاج من وقت لوقت أن يتم برهنة هذا الأمر لنا.

لذا ... تعلم ما حدث لك حتى عندما تريد شخص لتقربه منك تعرف عليه جيداً ولا تجعل من الشخص المخادع والموقف المتعلق به عذر كي ترفض إقامة صلات مع الناس لأنهم أصبحوا في نظرك أشخاص مخطئون، أنت بهذا تقول للشخص الذي خدعك أنه ربح كما أراد فعل ذلك.

ويجب أن تدرك أن الناس ليسوا سيان، ولا تنسي أنك من الناس وما يسري لك يسري لهم، فمع
 قدرتك علي فعل الصواب فأننا لنا أخطائنا النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) فما تستطيع القيام به أن تكون أنت، افعل ما تمليه عليك أخلاقك، وكما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) {وخالق الناس بخلق حسن} ولا تخشى إلا "الله" عز وجل. 

شكراً جزيلاً 

تعليقات

المشاركات الشائعة