بلا نصيحة

بدون نصيحة
بلا نصيحة


بسم الله الرحمن الرحيم


بلا نصيحة، عن النصائح أتحدث، النصيحة ليست خطأ لكن كثرها مضر، أن تسمع من غيرك أمر، وأنك دون أن تنتبه تظهر أسلوبك في النصح بشيء من القوة علي طالب النصيحة أمر آخر، 
 
وإذا كان الناصح لديه خبرات عدة في الحياة وقتها يقول الكلام وكأنه أمر مسلم به ويظهر أنك صاحب القرار لكنه يؤثر بك.

ثمة أوقات تمسح النصيحة البصمة الشخصية للإنسان، تجعل من يعطيك النصيحة يريدك أن تطبقها وإلا لما هو يعطيك النصيحة! لأنه في نظره عندما تسمع نصيحته يجب أن تأخذ بها، تلقي أناس تكلمك عن الحرية الشخصية وإن الإنسان حر في قراراته، هذا كلام لا يوجد ما يقره أو يذهب به.

قد ترفض أن تقدم النصح لأحد ثم لا يأخذ بكلامك، تحس أنك بذلت ووقت وصبر، من قال لأن أحدًا طلب نصيحة منك أن ينفذ كلامك؟ هذا غير صحيح، أنت تحتاج إلى محاسبة نفسك وتعرف لمن تقدم النصيحة، وإلا كنت لا تساعد طالب النصيحة بل تضره من غير أن تأخذ بالك.

يري الإنسان نفسه من منظوره أنه صحيح، ينظر للموضوع من اتجاه واحد اتجاهه هو، حتى في النصيحة لأنك مررت بموقف ما وعانيت منه و(ربنا) عز وجل أخرجك منه علي خير، 
 
تجعل من نفسك خبير في المواقف المشابهة وتعطي نصائح باستمرار بل أن الموضوع يصل لديك لدرجة ألا أحد غيرك يعرف أن يعمل ما عملته، الصحيح أنك شخص واحد أمام الناس.

جمال النصيحة في أن تعرف الذي طلبها أن في غيره الذي مر بهذا الموقف بل ثمة أناس سبقته، وأنه يوم ما يطلب المساعدة من غيره سيلقاها، أن من ينصحك يعرف قدرتك على اتخاذ القرار الصائب في الموقف الحالي، 
 
أنه حتى إذا لم يختر أن ينفذ نصيحتك فالمهم أنه سمعك ويتذكر كلامك، وما لا ينفع في موقف حالي قد ينفع في موقف تالي، ولا أحد ينسى أنه جاء لشخص في وقت يستشيره في أمر ما ولم يبخل عليه بالمشورة وساعده بما يستطيع. 
 
 شكرًا جزيلًا 

تعليقات

المشاركات الشائعة