سنة التغيير

سنة الله التغيير
سنة التغيير

 

بسم الله الرحمن الرحيم


يردد البعض أن سنة (الله) في خلقه التغيير ولا يجوز أن يتغافل أحد عن قول "ربنا" في كتابه الكريم (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ) [سورة الرعد:آية 11] أي يغير (الله) عز وجل الناس شريطة أن يتغير الناس أنفسهم والتغيير يكون نوعان إما حسن أو لا، لأن الإنسان هو المحاسب عن مآل الحال الذي تغير إليه.

ليس لزامًا على المرء أن يتغير حسب الصورة المعروفة عن التغيير، فليس لأننا نبدو للذي يرانا كما نحن أننا لم نتغير، بل هذا معناه أن مفهوم التغيير في نظر الآخر ليس كمفهومه في نظرنا نحن، 
 
فنحن أدرى الناس بأنفسنا، حتى إذا اتفق أناس عدة علي أنك لم تتغير قد يرجع هذا إلى أن الصورة التي يعرفنك بها التي لم تتغير، إذن هذا لا يعني أنك مستقر على حال، فقد تكون تغيرت دون أن تعلم بذلك.

إن أكبر أنواع التغيير هو الذي يحدث دون أن تدري به، تظن نفسك لم تتغير لكن ما تنفك تسمع ممن حولك أنك تغيرت، قد تظنهم يدعون ذلك، أو أنه حديث يقال، أنه تغيير غير مهم، حتى تجد الجمل تتردد من البعض، فتتساءل هل هؤلاء الناس مخطئون وأنت على صواب.

تتوالي الأسئلة في ذهنك هل تغيرت؟ فقد تكون الشخص الذي لا يدري أنه تغير؟ وكيف ومتى حدث ذلك؟ هل أنت ترفض التغيير أم في سلام معه؟ أسئلة قد ما تجد لها إجابة لكن الأمر هو هل تريد التغيير؟ هل تعلم جيدًا قيمته؟ هل تُرَى أهمية المرور بعملية التغيير واجتيازها؟ هل أنت مهيأ لدرجات التغيير حتى تصل إلى مرادك يحسن التعامل مع نفسه وغيره بأمر (الله) عز وجل في هذا الكون الفسيح.

(بالتوفيق بإذن الله)

شكرًا جزيلًا

عنوان الموضوع السابق

تبعات التغيير 

تعليقات

المشاركات الشائعة