مدعي الإحساس بالذنب

من يدعون الإحساس بالذنب
مدعي الإحساس بالذنب

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عندما يكون الإنسان في موقف مع طرف آخر يريد أن يربح، ينقسم الناس إلى نوعين نوع يقف عند الحدود التي باستطاعته الوقوف عندها ونوع آخر يتخطى الحدود، حسب قدرته على فعل ذلك. 

فعندما يسعى أحد من النوع  الثاني إلى أن يربح في موقف ما يقم بفعل ذلك بأي طريقة ومع العواقب ولكن لكل فعل ردة فعل،

لذا ... يفضل هذا الرابح أن يكون المتقدم معه هو إنسان مخطئ أو مشابه له حتى إذا ما ارتكب في حقه الحيل واللؤم، لم يعبأ بما فعل.

ولكن الطامة الكبرى تحدث عندما يكون هذا الشخص إنسان ذوي خلق وحسن السيرة، تكون العقدة لأن (الله) العظيم ربي ورب كل شيء ما يسمح لأحد بأن يجور على أحد من عباده الصالحين، فالعدل ما يرحم أولئك الذين يرتكبون الأخطاء في حق الآخرين دون تقبل النتيجة، 

ويشعر هؤلاء المخادعون إنهم ارتكبوا خطأ في حق من هم أفضل منهم ليس تفضلًا بقدر ما إقرار بالحق، هم يعرفون أن فعل ذلك يجعلهم مخطئين،  ومع كونهم يعرفون ذلك لا يريدون الإقرار به وليسوا قادرين على مواجهة من أخطئوا في حقه.

لذا ... يتوصل ذهنهم إلى حيلة أن يدعوا الإقرار بالخطأ لمن يتعرضون له بأن يبدوا محاسن وطيبة هذا الشخص كي يقولوا"أخطأنا في حقك سامحنا"، هؤلاء الأشخاص لم يشعروا بالذنب هم يضغطون عليك بأخلاقك ويستهينون بكونك جيد بل يرون أنك مع هذا ستسامحهم، أتعرف ماذا أجل! لكن هذا يحدث في حالة واحدة ليس إلاّ هي أن يكونوا مقرين بما فعلوه معك.

إذن الحل لديهم أن يرتكبون في حقك الأخطاء دون إحساس بك ولا بوقع ما فعلوه معك وهم يسعون لذلك وأنت تغفر لهم بلا هوادة وإلا تصبح في نظرهم إنسان غير جيد وينشرون الأمر عنك ولكن من يصدق قليل الأصل.

نصيحتي لك، لا تسمح لمثل هؤلاء الأشخاص بمجادلتك في حقك لأنهم لم يقدروا أخلاقك معهم، الأمر لا يحتاج سوى أن تفعل ذلك ويعتادنه منك، عندما تصبر عليهم يزدادوا تهاونا في حقك لتجدهم في سعي أن تخطئ ليمسكوا عليك خطئك ويرمون به في وجهك،

هم لا يقدرون مسامحتك وهم إلى ذلك أخر من يحكمون على طيبتك، انصرف عنهم وإلا سيسحبنك إلي الوراء معهم، هؤلاء البعد عنهم غنيمة.

الحق أن من يحبك سيشعر بحالك وسيعرف ما الذي يفرحك، ما يرضيك، ويتعامل معك به، وإذا ما أخطأ في حقك يقدم اعتذاره لك عما فعل،

وإذا ما أخطأ ثانيًا ستعرف أنه قام بما في قدرته ألا يعيد فعلته لأنه تعلم درسه ولأنه يحترمك ويحترم نفسه بل يحترم العقل الذي أودعه (الله) عز وجل فيكم، هو يقدر طيبتك، ولا يدخل معك في امتحان لعفوك هو يعلم نواياك الحسنة، ويريد قبولها.

شكرًا جزيلًا

عنوان الموضوع السابق


التحكم بالغير

تعليقات

المشاركات الشائعة