من (كتاب في التربية)
![]() |
| مقتطفات منه |
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه بعض من المقتطفات المهمة لكتاب في التربية التي آثرت أن أوثقها بالمدونة كالتالي:-
يمثل (كتاب في التربية) لمؤلفته لبيبة هاشم ماضي مجموعة المحاضرات التي ألقتها على النساء في القسم الليلي بجامعة فؤاد الأول عام 1911، وهذا الكتاب يتميز بالعمق، والوضوح، والبساطة، ونحن إذ نعيد نشر هذا الكتاب مع مطلع القرن الحادي والعشرين،
فإننا نؤكد أن الكتاب بعد مرور قرن من الزمن بأنه مازال يحتفظ بقيمته الأساسية، أن الأفكار السائدة تملك مقومات الصَّلاحِيَة إلى الآن.
وكانت لبيبة هاشم تري أن"ما ينهض بالشرق هو ما يسمونه العوامل الأدبية وهي تنحصر في أمرين أساسيين هما التعليم والتربية، فالتعليم هو الذي يتولى قيادة العقل، وصياغة أحكامه، والتربية هي التي تتولى قيادة الأخلاق، وطبعها على الخُطَّة التي ترسمها لها (*).
هذه بعض المقتطفات المهمة من هذا الكتاب وهي على النحو التالي:-
- فالأم الحكيمة هي أقدر الناس على تربية جراثيم الصلاح في الولد، وذلك أنها كلما اطلعت على نقيصة فيه تبين له ضررها، وتحمله بالرفق والملاطفة على الإقلاع عنها، وملازمة الخِصْلَة التي تضادها بقدر الاستطاعة. ص: 115.
- أن العلم وحده لا يضمن نجاح مستقبل الولد بل قد يكون سبب شقائه وفقره، وذلك لأنه يبعث به على الخيلاء، والتمسك بأذيال المجد والعلاء بحيث يأنف من الأعمال الصغيرة، وأن ضيق ذات يده أو صروف حوادث دهره تحول بينه وبلوغ ما يتمنى من الأعمال العظيمة التي تناسب مقامه العلمي.
فإذا لم يقيض له الحظ خدمة في الحكومة أو يسخر له من يمده بالمال لإنشاء مَصْرِف أو ما شابه من الأعمال ظل حياته بطولها بين عراك وجهاد إلي أن تنفذ عزيمة شبابه رويدًا فيعود قانعًا من دخله بما دون الكفاف. ص.ص:146-147.
- أن الكلمة التي ينطق بها صاحبها تملكه، وأما التي يحفظها فيملكها. ص: 171.
- إن الغاية القصوى التي يسعى إليها المرء في دنياه هي السعادة بلا ريب، والسعادة لا ينالها الجاهل بجهله أو الغني بثروته أو البطل بقوته أو التقي بصلاته فتلك أمور، وإن أتت الإنسان ببعض الفائدة فلن تجعلها وحدها سعيدًا،
وإنما السعادة الحقيقية هي التنعم بملذات العقل والتمتع بنتائج أعماله، ولا يسع العقل إدراك هذه الملذات إلا إذا تهذبت فيه حاسة الذوق. ص: 200.
(*) كتاب في التربية: لبيبة هاشم ماضي، دراسة وتقديم د/ أحمد محمد سالم، الهيئة المصرية العامة للكتاب،2012.



تعليقات
إرسال تعليق
يسعدني أن تضع تعليقك حتي أسمع صوتك