سقف .. أوعى توقف
![]() |
| سقف … أوعى توقف |
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد كتبت من قبل موضوع في المدونة بعنوان (التصفيق الحار) كان غايته توضيح التأثير الكبير للتصفيق الحار علي الناس وكيف أنهم قد يريدون فعل الكثير من أجل الحصول على تصفيق حار،
ولكن يوجد أمر لم أضعه بعين التقدير هو أنه ثمة من يستطيع الإكثار في الأمر حتى يجرفه هذه إلي التيار الخاطئ لأنه يريد تصفيق الآخرين فهو يريده أن يأتي ضمن حُزْمَة من مشاعر الانتصار والنجاح والمكانة الكبيرة في المجتمع فيكون التصفيق هو البرهان على تحقيق مسعاه.
عندما تسمع وترى، تشعر أن التصفيق الذي يحظون به هو رائع يدخل القلب، أنك تشعر به يأتي من القلب يأتي ممن يقدر ويحترم بل ويعتز بمن يصفق له وهذا أقل شيء يفعله ومع ذلك هو كثير للآخرين. بينما بهذه المدّة وصل الأمر لدرجة أن يطلب مخرجي البرامج المقدمة علي الهواء من الجُمهور الموجود في الأستوديو أن يصفقوا علي حديث سمعنه من الضيف المهم وهم لا يستسيغون ذلك،
فبقدر أنه من غير اللائق عدم التواصل مع الضيف الحاضر عندما يتحدث ولكن لا حق لأحد أن يحجر على حرية الإنسان في أن يقول له ماذا يفعل كأن يصفق لغيره من أجل صورة البرنامَج، أظن أن الصورة هكذا وضحت بشكل جيد.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل علي المرء أن يفعل إنجاز على مستوى عدد كبير من الناس أو أن يكون من الذين يصفق الآخرين لهم بحرارة ويشار إليه بالبنان، هذا ما يحدث،
فلم يعد يتم التركيز بشكل ملحوظ على الأفعال التي تدل على الأخلاق والالتزام بالقيم لقلة عدد المنتفعين منها في نظر البعض مضاهاة بالأفعال الكبيرة التي يتم التقاط الصور فيها لإظهار ذلك.
إن وجود عدسة الكاميرا وأمام أعينها يخاف الغير أن تلتقط لهم صورة يتم إلقاء الجزاء عليهم من أجل فعلتهم، فهم يدعون الأخلاق لكي يفروا من الحق ولكنهم لا يفقهون أنه ما أحد يفر منه، يخافون من عين الكاميرا وعين (الله) لم تنم.
والقاعدة هي أننا عندما نصفق على فعل ما يعجبنا نكون بذلك نرسي قيمة أن هذا الفعل جدير بالاحترام والتقدير من الآخرين، ونحن إلى ذلك إن نظرنا لأولئك الأشخاص الذين نصفق لهم بعين التقدير ونريد أن نصبح مثلهم،
فيجب أن نستوعب أن غايتنا ليس في أن يصفق لنا الناس بقدر ما أن نكون أشخاص نحترم أنفسنا فالكون بأسره يحترمنا بالمقابل، وأن الغاية ليست الحصول على تصفيق الناس بل الحصول علي رضا (الله) عز وجل الذي يرضى عنك ويرضيك عنه وأن يظهر هذا في حياتك.



تعليقات
إرسال تعليق
يسعدني أن تضع تعليقك هنا حتي أسمع صوتك