من حقك أن تحكم

إصدار الأحكام
الحرية


بسم الله الرحمن الرحيم


تم التطرق بالحديث عن عدم إصدار الأحكام على الآخرين ذلك أنه ما يحق لأحد فعل ذلك، لكن ليس معنى هذا ألا تصدر الأحكام، فثمة أمور يحق للمرء أن يصدر حكمه فيها، فليس شرطًا أن تكون من هيئة القضاة لتبت في حكم ما،

أن تكون من الخبراء الأكاديميين في مجال ما فأنت أهل ذكر، ومن حقك كما يقال أنت تدلو بدلوك، أنت علي  دراية بالأمر وستجيد الحكم على الأمور جيدًا.

المعني من عدم إصدار الأحكام هو ألا يكون الأمر ممن ليس حق له أن يفعل، فحياة الناس ليست مشاع أو لإصدار الأحكام دون حساب، فقد يقوم الناس بدور المتلقي في الحياة، ولا يعملون ألبابهم فيمَا يسمعون أو يرون،  

مما يتطلب الأمر الحث على احترام حدود الآخرين، وألا نصدر أحكام في أشياء لا تعنينا، فإذا لم تكن أحد من الأطراف المعنية بالأمر، رجاء ... لا تتدخل.

إن الكلام بغير الحسنى عن الآخر في غيبته يعد من الأمور التي يحاسب العبد عنها من (ربه) جل في علاه، وليس لزامًا وجود طرف آخر حتى إن كنت تقوله بداخلك يضيق بك، الناس تعرف هذا ومع ذلك لا يطبقنه الأكثرية منهم. ليس ما نعرفه نستوعبه كما ليس ما نجهله نسعى لمعرفته، 

فقد يدفعك الجهل لفعل أمور لم تكن تتصور أن تفعلها بالأمر الجيد أو لا ولا تستطيع معرفة ذلك.

من حقك أن تحكم، لأنك تعلم جيدًا أبعاد وزوايا الأمور وعلى دارية بنتائج إصدار هذا الحكم ومستعد لها وإلا رجاء ... لا تحكم.

وتذكر أن من أسماء (الله) الحسنى اسم الحكم (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ)"سورة التين: آية 8"

بالتوفيق ... إن شاء الله

شكرًا جزيلًا 

تعليقات

المشاركات الشائعة