فضيلة البساطة
| فضيلة البساطة |
بسم الله الرحمن الرحيم
يتردد من حولنا عبارة أن البساطة هي عنوان الحياة، ولن تجد إثنين قد يختلفا على هذا الأمر، فعندما تكون الحياة ببساطة يسعى الإنسان للعيش لكن هذا العالم بأحداثه المتوالية يوميًا ما توصف بالبساطة، بل تجد مزيد من التعقيد والنزاعات والحروب في مختلف بقاع الأرض،
إذن كيف نتفق على أننا نريد فعل شيء ثم نفعل غير ذلك؟
أن تكون إنسانًا بسيطًا قد يُساء فهم البساطة بأنها تعيش المرء بحياة غير جميلة، وسعي المرء طوال اليوم من أجل لقمة العيش حتى عندما يغفو يحلم بذلك، من يريد أن يكون بهذه البساطة؟
ومن الأسباب المهمة التي تجعل الآخرين يرجعوا عن تحقيق البساطة في حياتهم كونهم يتصورون أنها تعد استغناء عن ترف العيش والزهد فيمَا حولهم وهذا غير صحيح،
ومع أن الزهد من الأمور التي إن استطاع العبد القيام بها لأرتقي حاله لكننا لا نطلبه من الغير، فهو بحاجة للتهيئة التي قد لا يكون في وسع الآخرون فعلها.
فإذا ما كانت القاعدة هي البساطة في كل شيء، فعليه يجب التوضيح ما بين البساطة والتبسيط، ويخلط البعض بين هذين المفهومين، البساطة هي أن يكون المرء دون تعقيد والتبسيط أن يكون الأمر مهم فيجعله المرء هين وقد يقلل بهذا من أهميته.
كما قال الكاتب أنيس منصور أنه كان يعيد كتابة مقالاته من أجل أن تصبح معاني الكلمات بسيطة حتى أنه كان يصل سعيه إلى حد إعادة مقالاته (50) عدة كي يصل إلى بغيته بأن يستطيع مختلف أنواع القراء فهمها واستيعابها،
وبالمقابل ثمة رأي آخر الذي يرى أنه إذا ما استخدمنا أسلوب البساطة في الكلام والكتابة نكون بهذا نقلل من شأن قيمة معانيها.
وتعد مواقع التواصل الاجتماعي من الوسائل المهمة التي تعمل علي تحقيق الأمر، فلنتذكر أنها مثل الإناء ينضح بما فيه، أي أنها لا تظهر سوى ما ينشر على صفحاتها، فنحن من نحدد الصورة التي نريد أن نظهر بها للآخرين. أن ننشر البساطة في حياتنا هي بأن نعرف قيمة ما ومن في حياتنا ونتمسك بهم وأن نرضى بما يحدث حولنا فتصفو حياتنا.


تعليقات
إرسال تعليق
يسعدني أن تضع تعليقك حتي أسمع صوتك