غرباء الأقاليم
ثمة بعض الشخصيات التي جاءت من الأقاليم بأمل كبير وطموح أكبر مع سعيها في الحياة لكنّما يضيق في النفس أنهم في عز ما كانوا يحصدون ثمرة عملهم كانوا مع ذلك يجمعون سواد وغل للحصول علي أعلي المراتب وبأقل عمل وإن يكن بالكذب.
ترى من كان أمامك يفتخر بأصله يريد أن ينسي حتي نفسه وحياة البارحة وبالأحرى فقره وذلك بإظهار أنه كان طوال الوقت غني، هذا الشخص ما يسكن لأن حبه
للأموال والنجاح يجعله يريد المزيد لذلك فهو لا يعرف السكينة وقد لا يعرفها.
لقد تزينت الدنيا له وصدق أنه وصل وبدل من أن يعتني بمن هو في حاجته طمع في المكسب السهل على حساب الآخرين وحاجاتهم وإذا سألته يومًا ستجد لديه ما يجعله علي حق فيمَا يفعله.
لقد تزينت الدنيا له وصدق أنه وصل وبدل من أن يعتني بمن هو في حاجته طمع في المكسب السهل على حساب الآخرين وحاجاتهم وإذا سألته يومًا ستجد لديه ما يجعله علي حق فيمَا يفعله.
التي هي أكبر من ذلك أن هذا النوع من الأشخاص لديه بداخله كرهًا لمن هم في وضع معيشي جيد بالفطرة، وبما أنه سعى حتى وصل بينهم وإلي مستواهم تجده يقلل من شأن هذا أو ذاك وكأن ليس في الوجود غيره. أمر جلل أن تجد شابًا مفعم بالأمل في مقتبل عمره لديه طاقة كبيرة وفي قلبه هذا البغض للآخرين.
وتصور أن هذا الشخص عندما أصبح لديه قدرة لمساعدة شاب كان مثله في مقتبل العمر تجده رافضًا له، ويردد عليه أنه عندما كان في مثل عمره أخلص وأنه (يريدها سهلة) يريده أن يعمل مثله بل أكثر منه، وإن فتحت قلبه لوجدته لا يريده أن ينجح،
لا يريد من هو في مثل وضعه أن يذوق طعم النجاح وأن يصل إلي ما وصل إليه، يريد أن يصدق أن الأمر حكرًا عليه.
مع أنه يعلم جيدًا أنه كان في الأمس الحاجة للمساعدة وليس لأنه لم يجدها يجعل من هو في مثل وضعه يعاني الأمرين وهو يعلم جيدًا مقدار حاجته،
فذلك الشخص ليس لديه أي احترام لما حققه لأن من يفعل كان علم أنه إذا الدنيا نسيته لن ينساه "الله" عنه فهو (جل جلاله) من ساعده أولًا وجعله يستمر ثانيًا
والمهم هو وحده قادر علي أن يجعل ما يفرح به ذرة تراب.
قبل أن يُفهم حديثي على نحو خاطئ أنا ما أقول أن كل من جاء من الأقاليم على هذه الشاكلة ولكن الأمر أصبح ملحوظ ولا أعرف هل المسألة فيهم؟ أم أن بلدنا الحبيبة لم تجيد الترحيب بهم بشكل لائق وأنهم وجدوا فيها هوان دون أي داعي؟
ما أقوله أن الأمر في انتشار وإذا لم نعرف الأسباب ونوقفها قد يتنازع الناس فيمَا بعضهم بعضًا بأن هؤلاء الغرباء هم بهذه الأوقات في مستويات ومناصب عليا قادرين بها أن يبثوا مساوئهم علي من لا يملكون شيء.
وأختم بالقول المعروف (ما طار طير وارتفع… إلا كما طار وقع!)
وشكرًا جزيلًا



تعليقات
إرسال تعليق
يسعدني أن تضع تعليقك حتي أسمع صوتك