الفوز والهزيمة

تغير المفاهيم
تغير المفاهيم
  

بسم الله الرحمن الرحيم 


يوجد خطأ يدور حديثًا حول مفهومي الفوز والهزيمة، لم يعد تصورنا عنها كما كان، فلقد تغير الحال عما كانت عليه من قبل، إن الفائز محل تقدير المجتمع، لأن فوزه آتي بعد وقت وعرق وعمل، فمتي تبدل الحال وأصبحنا نولي عناية أكبر للخاسر علي حساب من فاز.

ذلك لأنه يوجد من يري، أن الفائز لا يعنيه رأي الناس فيه، ولا يؤثر به رفض من يرفض، ولكن الأمر بأن من يفوز، يعلم بوجود أعداء النجاح، ولا يلتفت لآراءهم، ولا أن ينتزعوا فرحته بالفوز منه،

وفي رأي العديدون أنه بهذا يستعرض فوزه أمام الغير ليغيظهم، وكأنه لزامًا عليه أن يخسر كي يحصل علي انتباهنا.

 أتعلم أنه حسب هذا المعتقد أنه، إذا كان شخص صالح ما كان فاز، بل خسر، وكان مهزوم، وفي حالة حدوث هذا قد يكسب تعاطفنا، هذا هو من يحصل على التقدير، ذلك لأنه عندما يخسر يصبح في حالة نفسية صعبة ونصبح أحسن منه تلقائيًا. 

وعندما يبكي بالدموع من خسارته، نحس في ذلك الوقت، بأنه أصبح لنا أهمية لأننا سنتعطف ونتكرم ونمنحه انتباها، وهذا بمنزلة برهان لكرم أخلاق منا.

لا بأس أن نحترم شعور الآخرين، وصحيح أنه يقال بأن الحياة مكسب وخسارة لكن ليس لأنك خسرت في أمر أو موقف ما، أن ننبذك ونخرجك من حساباتنا، وهو إلى ذلك من فاز بشرف حُق له أن نكرمه. 

ولقد اتفقنا علي القواعد، وكانت لنا كالشمس في ضياءها لم يفتنا فيها نقطة مهمة، إذا فالحق قَبُول النتيجة في صالحنا كانت أم لا.

ولنتذكر أن ما نقدمه اليوم سنجده حاضرًا لنا غدًا.

شكرًا جزيلًا 

نلتقي في الموضوع القادم 

(بإذن الله)

تعليقات

المشاركات الشائعة